|
|
آخر المقالات :
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد
نبي الخير والبركات ، عليه من الله أزكى وأطيب
الصلوات .
حريْ بأهل الغريبة - وهم دومًا أصحاب سبق ٍ وتفرد
-مواكبة
النهضة التقنية المعاصرة بولوج شبكة المعلومات ؛ عبر موقع خاص
باسم الغريبة ، يعبر عن ذاتها ، ويتيح الفرصة للتعرف على
مفرداتها _ بدايتها ونشأتها ، أصلها وتأريخها، إرثها ورسالتها
_ويوثق لرموزها ومعالمها ،ويشيد جسرًا للربط ما بين ماضيها
وحاضرها ، وبين أفرادها الذين تفرقت بهم سبل الحياة في بقاع
الدنيا ، فيتيح لهم وسيلة للوصل بموطنهم ومعايشة أحوالهِ
وأخباره
والتوثيق لقرية الغريبة ، مهمةُ جدُ عسيرة ، فهي أقل ما توصف
به ، أنها إطلالة من شرفة القرن الحادي والعشرين على ساحة تمتد
منذ أواسط القرن الخامس عشر الميلادي ؛ مهمة تتطلب الغوص في
أعماق حقبه زمنيه سحيقة ، تبلغ ما يقارب نحو ستمائة عام ٍ من
الزمان .
والتصدي لهذه المهمة،يعد مسؤولية كبرى وأمانة ثقيلة ، لاسيما
أنها في ظل غياب رصيد سابق من التوثيق الكافي ، وشح المعلومات
المنقولة شفاهة وتضاربها أحياناً ،و مما يضاعف المسؤولية ،
ويزيد الأمانة مثقالاً فوق ثقلها ، أن المرء يجد نفسه تجنح
لتجميل المعلومة وتزيينها _ بدوافع المباهاة والمفاخرة _الأمر
الذي يورد موارد الخطأ ، ويقدح في المصداقية ويُبرز الأشياء في
غير حقيقتها ، والأحرى كبح جماح النفس ومنعها من الانزلاق في
هذا المنحى ، بتحري الموضوعية اللازمة .
وما بين هذا وذاك ،فإن الطموح في الإحاطة التامة ، المنزهة عن
الزلل – للوهلة الأولى – على هذا الأمر ، يبدو ضرباً من الخيال
،ومدعاةً إلى التعجيز والاستسلام ، ويبقى التدرج في بلوغ
المرام ، هو الأقرب إلى الصواب . وعليه ،فإن المعلومات التي
يتم عرضها ابتداءً تمثل مادة أولية ، فهي اجتهادية تقديرية ،
وليست قاطعة ، وهى بذلك قابلة للنقد والتصويب .
والحال كذلك ، فالخطوة لا تعدو أن تكون قدحاً لزناد البحث ، و
شحذاً لمعول الحرث ، لتقليب طبقات ذلك الإرث ،استهلالاً لعمل
تتضافر فيه جهود الباحثين، حتى يبلغ تمامهُ بإذن الله . |
|